بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، جولة تفقدية موسعة في عدد من المشروعات بمنطقة السخنة المتكاملة، التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تتضمن الجولة افتتاح عدد من المصانع بالمنطقة الصناعية، كما تشمل تفقد أعمال تطوير ميناء السخنة، ويرافقه خلال الجولة الفريق المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، وكل من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية واللواء طارق الشاذلي، محافظ السويس، والسيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بحضور عدد من القيادات التنفيذية بالهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
واستهل رئيس مجلس الوزراء جولته، بتأكيد الأهمية البالغة التي أولتها الدولة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، انطلاقا من تمتعها بالعديد من الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية الهائلة التي تؤهلها لتكون مركزا لمختلف الصناعات؛ حيث تضم مناطق صناعية متطورة وموانئ بحرية على البحرين المتوسط والأحمر، وخريطة استثمارية متنوعة، ولذا فقد عملت الدولة على تعظيم الاستفادة من إمكانات المنطقة وتجهيزها ببنية تحتية بمواصفات عالمية، وتأهيلها لتكون مركزًا لصناعات الوقود الأخضر، وتقديم خدمات تموين السفن بالوقود الأحفوري والوقود الأخضر.
وفي الإطار نفسه، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الحكومة تعمل وفق توجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن تقديم التسهيلات المطلوبة لجذب الاستثمارات للمنطقة، بما يضمن استدامتها الاقتصادية، وإزالة المعوقات الإدارية أمام المستثمرين، علاوة على الدور المحوري لتوسيع القاعدة الصناعية وتوطينها محلياً، باعتبارها هدفاً استراتيجياً للدولة، وطريقاً أساسياً لتحقيق التنمية والتقدم.
وحول زيارته الحالية للمنطقة الاقتصادية، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار افتتاح العديد من المشروعات التابعة لمختلف الاستثمارات المحلية والدولية مما يشير إلى النجاح الكبير الذي حققته المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في أن تصبح نموذجا للتعاون الاقتصادي الدولي من أجل التنمية، مؤكدا أن نظام التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ وتوافر الأيدي العاملة خلق بيئة استثمارية مشجعة، وموقعا لالتقاء مختلف خبرات التصنيع العالمية مع مهارة الكفاءات المصرية، ولذا فأصبحت المنطقة الاقتصادية إحدى أهم أدوات تنفيذ رؤية الدولة في بناء اقتصاد قوي ومتنوع قائم على الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية.
من جانبه، أوضح السيد/ وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المنطقة الاقتصادية تركز على تعزيز الاقتصاد المصري، من خلال جذب الاستثمارات في 21 قطاعًا صناعيًا وخدميًا، من بينها الأدوية، ومواد البناء، والمنسوجات، ومستلزمات صناعات الوقود الأخضر، ومراكز البيانات؛ وذلك بهدف تقليل الفاتورة الاستيرادية وتنويع القاعدة الإنتاجية، كما تسعى لتطوير الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة وتوطين صناعة الوقود الأخضر، مع تعزيز نشاط تموين السفن بالوقود الأحفوري والأخضر.
وفي هذا السياق، أوضح السيد/ وليد جمال الدين أن المنطقة توفر بيئة استثمارية محفزة مدعومة بنظم تشريعية مستدامة وشراكات دولية، مع تقديم خدمات متكاملة للمستثمرين وتدريب الكوادر الفنية، مما يسهم في خلق فرص عمل، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، وتحويل مصر إلى مركز عالمي للصناعة واللوجستيات يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، لافتا إلى أن المشروعات التي سيتم افتتاحها اليوم تمثل مختلف القطاعات الصناعية المستهدفة؛ حيث تم إنشاؤها في زمن قياسي، مما يؤكد دعم اقتصادية قناة السويس لمستثمريها.
وفي الإطار نفسه، أوضح رئيس الهيئة أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت في تحقيق إنجازات استثمارية ملحوظة خلال الأشهر الثلاثين الأخيرة، حيث أبرمت تعاقدات بقيمة إجمالية بلغت 8.1 مليار دولار لتنفيذ 255 مشروعًا في المناطق الصناعية والموانئ، وتعكس هذه الإنجازات ثقة المستثمرين، حيث يجري حاليًا إنشاء 120 مصنعًا داخل المنطقة في آنٍ واحد، ومن بين المشروعات البارزة، مشروع المصانع الجاهزة “Plug & Play”، الذي يُقام على مساحة 222 ألف متر مربع لطرح 150 وحدة صناعية على ثلاث مراحل، بتكلفة استثمارية متوقعة تصل إلى مليار جنيه، وقد حققت المرحلة الأولى نجاحًا ملحوظًا، حيث تم التعاقد على 14 مصنعًا بتكلفة استثمارية 150 مليون جنيه، ويجري حاليًا تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة.
#رئاسة_مجلس_الوزراء