بعدما حقق فريق دبي لكرة السلة فوزاً كبيراً آخر في الطريق إلى صربيا ومع اقتراب أول مباراة ضمن مباريات البلاي أوف، برز اسم كان له دور كبير في المسيرة التي شهدها النادي ضمن البطولة، وهو اللاعب نيت ماسون.
يعتبر لاعب الوسط الأمريكي البالغ من العمر 29 عاماً، والذي كان أول لاعب على الإطلاق يوقع مع فريق دبي لكرة السلة، القوة الدافعة وراء نجاح الفريق. ومنذ لحظة دخوله أرض الملعب، لم يقتصر دور ماسون على كونه مجرد صانع ألعاب، فقد جسد الطموح والعزيمة والرغبة الهائلة بتحقيق الانتصار التي ارتبطت باسم فريق دبي في عالم كرة السلة.
يقول ماسون، الذي وصل سجله إلى 188 نقطة في دوري رابطة كرة السلة لدول البحر الأدرياتيكي لهذا الموسم: “من المتوقع أن فريق دبي لكرة السلة قد أضحى موضوعاً للنقاش في كل مكان – في غرف تبديل الملابس والتدريبات والمكاتب. كان الجميع يتطلعون إلى فريق دبي”.
“أشعر بقدر كبير من الحظ لوجودي هنا، وخاصة باعتباري أول لاعب يوقع معه الفريق، وأنا أقدر حقاً هذه الفرصة. والأهم من ذلك، أنه حلم يتحقق”.
كانت رحلة ماسون إلى دبي بعيدة كل البعد عن المعتاد. فبعدما لعب في مختلف أنحاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، طور ماسون أسلوب لعب ديناميكي وقابل للتكيف جعله عنصراً حيوياً في الفريق. وكان تأثيره واضحاً على أرض الملعب وخارجه ــ سواء من خلال تألقه في إحراز النقاط والتمريرات الحاسمة، أو إلهام زملائه في الفريق لهمته العالية ودوره القيادي.
يوضح ماسون: “لقد ساعدني اللعب في دوريات مختلفة على التطور بشكل كبير. فكل منطقة تلعب أسلوباً مختلفاً في كرة السلة. ففي آسيا، يتم التركيز على التسجيل واللعب الجماعي، في حين يتطلب اللعب في الشرق الأوسط إلى الجمع بين الجانبين، بالإضافة إلى التنويع في اللعب. والآن، على هذا المستوى، أشعر أن تجاربي قد اجتمعت بشكل مثالي”.
وبعيداً عن كرة السلة، يمتلك ماسون حافزاً أكبر يتمثل في عائلته لتحقيق المزيد من النجاح. وقد أصبح ابنه، الذي ولد في عام 2024، الحافز الأبرز بالنسبة له كما يقول ماسون: “إنه أعظم نعمة لي حتى الآن. فهو يحفزني على بذل أقصى ما في وسعي في كل مرة أخطو فيها إلى الملعب. وأريد أن أكون له قدوة يسير على خطاها وأن أعلمه أن لا شيء في الحياة يأتي بسهولة”.
وكان فريق دبي لكرة السلة قد حظي باهتمام هائل على مستوى المنطقة، مع ارتفاع الحضور الجماهيري وامتلاء المدرجات. وقد لاحظ ماسون هذا الأمر بنفسه كما قال: “منذ المباراة الأولى وحتى الآن، لاحظت حضور أعداد أكبر من المشجعين، وتعرفهم على الفريق، والهتاف والتهليل له في اللحظات المناسبة.
تُعرف دبي بأنها مدينة تهتم أولاً بلعبة كرة القدم، لكنني أعتقد أن كرة السلة يمكن أن تكتسب قاعدة جماهيرية قوية”.
مع اقتراب موعد المباراة الحاسمة في مواجهة فريق سيبونا، أصبح فريق دبي لكرة السلة جاهزاً لإظهار قدراته مرة أخرى. ويمكن للجماهير أن يتوقعوا مواجهة شديدة التنافسية، حيث من المقرر أن يساهم ماسون بدور بارز، وأن يساعد الفريق لتحقيق فوز آخر ضمن مسيرته في البطولة.
تتوفر الآن تذاكر المباراة التي تقام يوم 2 مارس في كوكاكولا أرينا. لا تفوتوا الفرصة لمشاهدة اللحظات التي ستدخل التاريخ مع مواصلة فريق دبي لكرة السلة صعوده على الساحة العالمية.