صيام الست من شوال من السنن المؤكدة في الإسلام، لما لها من أجر عظيم كما ورد في حديث النبي ﷺ: “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر”. لكن يطرح البعض تساؤلات حول إمكانية الجمع بين نية صيام هذه الأيام وقضاء أيام فائتة من رمضان.
تقديم قضاء رمضان على صيام الست
تحدثت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن اختلاف آراء العلماء حول هذه المسألة. فمنهم من يرى وجوب قضاء الأيام الفائتة أولًا لأنها فرض ديني، مستدلين بقول النبي ﷺ: “أحب الأعمال إلى الله ما افترضه على عباده”. في المقابل، أجاز آخرون البدء بصيام الست من شوال بسبب ضيق وقتها، مقتدين بفعل السيدة عائشة التي كانت تؤخر قضاء رمضان حتى شعبان.
جواز الجمع بين النيتين
أوضحت الدكتورة زينب أنه يجوز الجمع بين نية القضاء ونية صيام الست من شوال، بشرط أن تكون النية الأساسية للقضاء. ومع ذلك، فإن الفصل بينهما هو الأكمل والأفضل للحصول على ثواب كل عبادة بشكل منفصل. وهذا يعكس رحمة الله بعباده، حيث يمكن للمسلم أن يضاعف أجره من خلال نوايا متعددة في عمل واحد.