صيام الزوجة الستة البيض دون إذن الزوج: فتوى

استئذان الزوج في صيام القضاء من الموضوعات التي تثير تساؤلات لدى الكثير من النساء. وفقًا لدار الإفتاء المصرية، فإن صيام القضاء، كونه واجبًا، لا يتطلب بالضرورة استئذان الزوج، ولكنه يستحب إعلامه لتجنب تضارب الحقوق الزوجية. هذه الأحكام مستمدة من السنة النبوية وتوضح الفرق بين صيام الفريضة والتطوع، مما يسهل فهم الإطار الشرعي لهذه المسألة.

الفرق بين صيام الفريضة والتطوع

أشارت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن العلماء فرقوا بين صيام الفريضة وصيام التطوع. صيام التطوع يتطلب استئذان الزوج لأنه ليس واجبًا، بينما صيام القضاء واجب ولكن الوقت موسع فيه. يمكن للمرأة أداء صيام القضاء في أي وقت قبل رمضان التالي، مع استحباب إعلام الزوج لتجنب التزاحم في الحقوق.

توزيع صيام القضاء على مدار العام

أوضحت الدكتورة زينب أن المرأة يمكنها توزيع صيام القضاء على مدار العام دون ضرورة التتابع. هذا الحكم مستمد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن شاء فرّقها، وإن شاء تابعها”. هذه المرونة تتيح للمرأة أداء الصيام بما يتناسب مع ظروفها وحياتها الزوجية، مع الحفاظ على حقوقها الدينية.

صيام الست من شوال وأجرها العظيم

أكدت أن صيام الست من شوال يجوز أن يكون متفرقًا أو متتابعًا، بشرط الانتهاء منه خلال شهر شوال. أضافت أن الحديث الشريف “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر” يعتمد على مبدأ أن الحسنة بعشر أمثالها. بذلك، فإن صيام رمضان والست من شوال يعادلان صيام السنة بأكملها.

تحري النية الصالحة في الصيام

أكدت على أهمية النية الصالحة في الصيام، سواء كان قضاءً أو تطوعًا. المرأة التي تصوم بعض أيام شوال دون إكمال الستة ستنال أجر الصيام، ولكنه لن يكون بنفس الفضل المذكور في الحديث. لذا، يُوصى بتحري النية الخالصة لتحقيق أكبر فائدة روحية.

في الختام، فإن هذه التوجيهات الشرعية تهدف إلى تسهيل حياة المرأة المسلمة مع الحفاظ على حقوقها الدينية والزوجية، مما يجعلها أكثر وعيًا وتوازنًا في أداء العبادات.

close