آزهر يتحدث: لم تُسجل نساءٌ في رمضانيات التاريخ

جمع الجامع الأزهر نخبة من الخبراء في لقاء يومي من فعاليات ملتقى الظهر “رمضانيات نسائية”، تحت عنوان “مظاهر اليسر في الإسلام”، بمشاركة د. فاطمة عبد المجيد، د. أسماء محمد عز الدين، ود. سناء السيد. ناقش المتحدثون مفهوم التيسير في الشريعة الإسلامية، وكيفية مراعاة أحوال الأفراد في العبادات دون تكليفهم بما لا يطيقون، مما يجعل الإسلام دينًا يحقق السعادة ويخفف المشقة على الناس.

التيسير في العبادات والفرائض

أكدت د. فاطمة عبد المجيد أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق السعادة ورفع الحرج عن الناس، حيث راعت أحوال المرضى وضعف النفس البشرية. وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائمًا ما يختار الأيسر ما لم يكن إثمًا، ودعا إلى التيسير على الناس. كما بيّنت أن الإسلام لم يجبر أحدًا على اعتناقه، بل دعا إلى السماحة والرفق.

مظاهر التيسير في الصلاة والصيام

من جهتها، أوضحت د. أسماء محمد بعض مظاهر التيسير في الصلاة والصيام، منها:

  • تقصير الصلاة للمسافر.
  • تخفيف الصلاة على المرضى بحسب حالتهم الصحية.
  • جواز الجمع بين الصلوات للمسافرين.
  • إباحة الفطر للحامل إذا خافت على نفسها أو جنينها.

كما ذكرت أن الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا لا يفطر، بل يكمل صيامه.

التيسير في الأحكام الشرعية العامة

أضافت د. سناء السيد أن التيسير من المقاصد الشرعية، وذكرت أمثلة عليه، مثل:

  • إعفاء الحائض والنفساء من طواف الوداع.
  • عدم وجوب الزكاة على حلي المرأة إذا كانت للزينة.
  • إعفاء المرأة من صلاة الجمعة والجماعة.

كما شددت على أن أصحاب الأعذار مأجورون، وأن الله يريد لعباده اليسر وليس العسر.

التوازن بين التيسير والالتزام

ختامًا، حذرت د. سناء من أن التيسير لا يعني إهمال الأحكام الشرعية أو التفريط في العبادات. وأكدت أن التيسير يجب أن يكون ضمن حدود الشريعة، دون أن يصبح ذريعة للتقصير أو التهاون في أداء الفرائض. بهذا يكون الإسلام قد جمع بين الرحمة والعدل، مراعيًا طاقة الإنسان دون إغفال حرمة التشريعات الإلهية.

close