الإفتاء تحدد حكم تداول رسائل توديع رمضان.

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يتساءل الكثيرون عن حكم تداول رسائل التوديع لهذا الشهر الفضيل. كشفت دار الإفتاء المصرية عن رأيها الشرعي في هذا الأمر، مؤكدةً أن إرسال مثل هذه الرسائل جائز شرعًا. فهذه الرسائل تُذكِّر المسلمين بقرب انتهاء موسم الخيرات وتُعزِّز الروحانيات. وهذا ما أكده الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، مشيرًا إلى أن هذه الممارسة تعود إلى فعل الصحابة الكرام.

حكم تداول رسائل توديع رمضان

وردت دار الإفتاء على سؤال يتعلق بشرعية إرسال رسائل توديع شهر رمضان عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأوضحت أن هذه الممارسة جائزة ولا تعتبر من البدع، خاصةً إذا كانت تحمل معاني تنبيه وتذكير بقرب انتهاء الشهر الفضيل. كما أشارت إلى أن الصحابة كانوا يودعون رمضان بكلمات تهنئة وعزاء، مما يدعم شرعية هذا الفعل.

أقوال الصحابة في وداع الشهر المبارك

استشهد الدكتور شوقي علام بأقوال الصحابة التي تؤكد جواز وداع رمضان. فعلى سبيل المثال، روي عن علي بن أبي طالب قوله: “يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه، ومن هذا المحروم فنعزيه.” كما نقل ابن مسعود قولًا مشابهًا يعبر عن تهنئة المقبولين وعزاء المحرومين. هذه الأقوال تُظهر أن وداع رمضان كان أمرًا معتادًا ومشروعًا منذ عهد الصحابة.

فوائد رسائل التوديع الروحانية

رسائل توديع رمضان ليست مجرد عادة اجتماعية، بل تحمل فوائد روحانية كبيرة. فهي تُذكِّر المسلمين بما فاتهم من أعمال صالحة وتحثهم على الاستفادة من الأيام المتبقية. بالإضافة إلى ذلك، تُعزز هذه الرسائل الروابط الاجتماعية بين الأفراد من خلال التهنئة والتعزية.

كيفية استغلال الأيام المتبقية من رمضان

يمكن استغلال الأيام الأخيرة من رمضان في:

  • الإكثار من الصلاة والذكر.
  • توزيع الصدقات على المحتاجين.
  • الاستغفار والتوبة قبل انتهاء الشهر.

في الختام، تؤكد دار الإفتاء أن تداول رسائل توديع رمضان أمر مشروع ومستحب، لما فيه من تذكير وروحانيات. ولا تنسَ أن استغلال الأيام المتبقية من هذا الشهر الفضيل يُعد فرصة ثمينة لتحصيل الأجر وتقوية الإيمان.

close