أعطِ طفلك ما تتمناه من الآخرين

أحد التحديات الكبرى التي تواجه الإنسان في عصرنا الحالي هو الصوت الداخلي الذي يدفعه لمقارنة حياته بحياة الآخرين. هذه المقارنات غالبًا ما تؤدي إلى شكوك ذاتية وإحباط، خاصة مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي التي تعرض فقط الجوانب المشرقة من حياة الناس. وهذا ما أكد عليه الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم السابق، في منشور له على فيسبوك، محذرًا من التأثير السلبي لهذه الظاهرة على أنفسنا وأطفالنا.

تأثير المقارنات على حياتنا اليومية

في عصر التواصل الاجتماعي، أصبحت المقارنات جزءًا لا يتجزأ من حياتنا. نرى صورًا مثالية للإنجازات والسعادة التي يعرضها الآخرون، دون أن ندرك الألم أو التحديات الكامنة وراء هذه الصور. هذه المقارنات المستمرة تولد شعورًا بعدم الكفاية، مما يؤثر سلبًا على صحتنا النفسية واستقرارنا العاطفي.

كيف تؤثر المقارنات على الأطفال؟

لا تقتصر هذه المقارنات على البالغين فقط، بل تمتد لتصل إلى الأطفال أيضًا. يلجأ الكثير من الآباء إلى مقارنة أطفالهم بأقرانهم، ظنًا منهم أن ذلك يحفزهم على التحسن. لكن في الواقع، هذه المقارنات قد تُشعر الطفل بأنه غير كافٍ، مما يضعف ثقته بنفسه ويحد من قدرته على التطور بشكل طبيعي.

كيف نساعد الأطفال على النمو بشكل صحي؟

بدلًا من المقارنات، يحتاج الأطفال إلى بيئة آمنة تدعم نموهم النفسي والعاطفي. هذا يتطلب من الآباء أن يقدموا لأطفالهم:

  • حبًا غير مشروط وقبولًا لشخصياتهم كما هي.
  • توجيهًا إيجابيًا لمساعدتهم على اكتشاف طرقهم الخاصة.
  • تشجيعًا على الحلم والإبداع دون خوف من الفشل.

الخلاصة: التركيز على الذات بدلًا من المقارنة

عوضًا عن الوقوع في فخ المقارنات، علينا أن نتعلم تقدير جهودنا وإنجازاتنا بمعزل عما يظهره الآخرون. هذا ينطبق على أنفسنا وعلى أطفالنا، حيث يجب أن نمنحهم الثقة والدعم اللذين يحتاجونهما ليكتشفوا أنفسهم ويبنوا حياتهم بطريقتهم الخاصة. كما قال الدكتور حجازي: “أنت كافٍ… تمامًا كما أنت.”

close