السغروشني: التحول الرقمي يحتاج تعبئة تعليمية جماعية

في إطار الاجتماع السنوي الخامس للتحالف العالمي للتعليم بباريس، شددت السغروشني على أهمية مواءمة الجهود بين الفاعلين في التحول الرقمي لتحقيق رؤية مشتركة تتماشى مع الأولويات الوطنية. وأشارت إلى التحديات الرئيسية، بما في ذلك المواءمة الاستراتيجية وإدماج مساهمات الفاعلين غير الحكوميين في تطوير التعليم. كما أكدت على ضرورة تعزيز التعاون لتجسيد الرؤية الرقمية في قطاع التعليم.

التحديات الرئيسية في التحول الرقمي

أبرزت السغروشني التحديات التي تواجه التحول الرقمي في التعليم، وأولها المواءمة بين منطق السوق والاحتياجات التعليمية. وأشارت إلى أن وتيرة الابتكار لا تتوافق دائمًا مع متطلبات الخدمة العامة. كما ذكرت التحدي الثاني، المتمثل في إدماج إسهامات الباحثين والشركات الناشئة في السياسات التعليمية الوطنية.

المبادرات الرقمية في المغرب

للتغلب على هذه التحديات، أطلقت المغرب ثلاث مبادرات رئيسية:

  • الشبكة الوطنية لمعاهد جزاري المخصصة للذكاء الاصطناعي.
  • المختبر الرقمي التابع لوزارة التربية الوطنية.
  • مدارس الترميز الشاملة والمهنية “يو كود”.

هذه المبادرات تهدف إلى بناء جسور بين العالم الأكاديمي ومنظومة الابتكار الرقمي.

الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي

أكدت الوزيرة أن التعليم يحتل مكانة مركزية في استراتيجية المغرب الرقمي 2030. وتشمل هذه الاستراتيجية تحديث الخدمات العمومية وتحفيز الاقتصاد الرقمي. كما أشارت إلى إطلاق أكثر من 140 شعبة متخصصة في التكنولوجيات الرقمية داخل مؤسسات التعليم العالي.

منصة مسار ودورها في التعليم

شرح المغرب بالفعل في التحول الرقمي من خلال منصة “مسار”، التي تم تعميمها لتسيير مسارات 12 مليون تلميذ. تتيح هذه المنصة أتمتة الخدمات الإدارية وربط المنظومة التعليمية ببرامج الدعم الاجتماعي. كما تساهم في تحسين التكامل بين التعليم والصحة عبر أدوات مثل دفتر صحة التلميذ.

دعم الأطر التربوية والابتكار

أكدت السغروشني على أهمية دعم المعلمين لدمج الأدوات الرقمية بشكل فعال. وشددت على ضرورة تعزيز الربط بين البحث العلمي والممارسات التربوية لتسريع تحويل الابتكارات إلى أدوات عملية. كما أكدت أن مواجهة هذه التحديات يتطلب نهجًا تدريجيًا يعتمد على التجريب والحوار مع الفاعلين الميدانيين.

دور التحالف العالمي للتعليم

يعد التحالف العالمي للتعليم، الذي أطلق عام 2020، شبكة نشطة تعمل على تقليص الفجوة الرقمية وتعزيز قدرات المعلمين. ويسهم في تشجيع قابلية تشغيل الشباب والنهوض بالمساواة بين الجنسين من خلال التعليم. ويظل هذا التحالف أداة حيوية في تحويل المنظومة التعليمية عالميًا.

هذه الجهود الجماعية تعكس التزام المغرب بتحقيق تحول رقمي شامل في التعليم، يعزز من قدرات الطلاب ويوفر فرصًا أفضل للتطور في العصر الرقمي.

close