تراجع أسعار النفط بانتظار محادثات روسيا وأوكرانيا.

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا يوم الاثنين، حيث يركز المستثمرون على تطورات المحادثات بين روسيا وأوكرانيا لوقف إطلاق النار، والتي قد تؤدي إلى زيادة تدفق النفط الروسي عالميًا. انخفض خام برنت بنسبة 0.42% ليصل إلى 71.86 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.40% إلى 68.01 دولارًا. هذه التحركات تأتي بعد تحقيق النفط مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، مدعومًا بالعقوبات الأمريكية على إيران وخطة “أوبك+” لخفض الإنتاج.

محادثات أمريكية-روسية في السعودية

يعقد وفد أمريكي اجتماعًا مع مسؤولين روس في السعودية اليوم، لبحث سبل وقف إطلاق النار في البحر الأسود وإنهاء الحرب في أوكرانيا. يأتي ذلك بعد محادثات مكثفة مع الدبلوماسيين الأوكرانيين أمس. هذه الجهود قد تؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة، خاصة مع إمكانية عودة النفط الروسي إلى الأسواق العالمية بشكل أكبر.

تأثير خطط “أوبك+” على الإمدادات

أعلن تحالف “أوبك+” مؤخرًا عن خطة جديدة لخفض الإنتاج، تشمل تخفيضات شهرية تتراوح بين 189 ألف و435 ألف برميل يوميًا حتى يونيو 2026. هذه الخطوة تهدف إلى تعويض الإنتاج الزائد من قبل بعض الأعضاء، مما يعزز توقعات انخفاض الإمدادات العالمية. بالإضافة إلى ذلك، أشار المحللون إلى أن العقوبات الأمريكية على إيران قد تساهم في المزيد من الضغط على أسواق النفط.

العقوبات الأمريكية وتأثيرها على إيران

فرضت الولايات المتحدة مؤخرًا حزمة جديدة من العقوبات على إيران، والتي من المتوقع أن تقلل من شحنات النفط الإيراني إلى الصين. ومع ارتفاع تكاليف الشحن، يتوقع التجار أن يبحث المشترون عن حلول بديلة للحفاظ على تدفق النفط. هذه العقوبات تعد استمرارًا لسياسة “الضغط الأقصى” التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بهدف خفض صادرات النفط الإيراني إلى الصفر.

مستقبل أسعار النفط

تظل أسعار النفط عرضة للتقلبات في الفترة المقبلة، حيث تعتمد على عدة عوامل، منها:

  • نتائج المحادثات بين روسيا وأوكرانيا.
  • تطورات العقوبات الأمريكية على إيران.
  • مدى التزام أعضاء “أوبك+” بخطط خفض الإنتاج.

يُتوقع أن تظل الأسواق مراقبة عن كثب هذه العوامل، خاصة مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

close