ترامب يُلغي وزارة التعليم الأمريكية.

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مرسوماً رئاسياً يمهّد الطريق لحذف وزارة التعليم، معلناً بداية إجراءات إغلاقها. ويوجّه هذا القرار وزيرة التعليم، ليندا مكماهون، إلى تسهيل عملية الإغلاق وفقاً للإطار القانوني. يأتي ذلك بعد أن أعلنت الوزارة إلغاء ما يقارب ألفي وظيفة، ما أدى إلى تقليص القوى العاملة إلى النصف.

إجراءات تقليص حجم الوزارة

شهدت وزارة التعليم الأمريكية مؤخراً إلغاء عدد كبير من الوظائف، بما في ذلك 1315 وظيفة فيدرالية. هذه الإجراءات تأتي في إطار خطة لخفض حجم القوى العاملة بشكل كبير. تأسست الوزارة عام 1979 في عهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وكانت تهدف إلى دعم التعليم في الولايات المتحدة.

دور الوزارة الحالي

تشرف الوزارة على توزيع ميزانية ضخمة تصل إلى تريليونات الدولارات لدعم المدارس والجامعات. يتم تخصيص هذه الأموال لبرامج موجهة للأسر ذات الدخل المنخفض وطلاب الجامعات عبر تقديم القروض. بالإضافة إلى ذلك، تتحقق الوزارة من الالتزام بقوانين الحقوق المدنية التي تحظر التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الأصل.

التحديات القانونية

بينما يحاول ترامب حذف الوزارة، فإن القانون الأمريكي لا يسمح للرئيس بإلغاء أي إدارة أو وكالة دون موافقة مجلس الشيوخ. يتطلب قرار كهذا الحصول على 60 صوتاً على الأقل في مجلس الشيوخ، وهو ما يبدو صعباً نظراً للتوزيع الحالي للأصوات بين الجمهوريين والديمقراطيين.

الوضع السياسي الحالي

يمتلك الجمهوريون أغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ بـ53 مقعداً مقابل 47 مقعداً للديمقراطيين. هذا الوضع يجعل من الصعب على الرئيس ترجمة رغبته في إلغاء الوزارة إلى قرار فعلي. ستكون هناك حاجة إلى دعم إضافي من أعضاء مجلس الشيوخ لإقرار قرار كهذا.

تأثير الإلغاء على التعليم

قد يؤدي إلغاء الوزارة إلى تغييرات كبيرة في نظام التعليم الأمريكي، بما في ذلك:

  • تخفيض الدعم المالي للمدارس والجامعات.
  • انخفاض تمويل البرامج الموجهة للأسر محدودة الدخل.
  • تقليص إشراف الدولة على قوانين الحقوق المدنية في التعليم.

في النهاية، يبقى مصير وزارة التعليم رهناً بالتوجهات السياسية والقانونية الحالية في الولايات المتحدة. ستشكل الخطوات القادمة تحدياً كبيراً لكل من يأمل في إحداث تغييرات جذرية في هيكل الحكومة الأمريكية.

close