أنغام… حينما تصبح المشاركة وسام محبة ونجاح
أنغام.. ليست مجرد فنانة تُدعى للمشاركة في الحفلات الكبرى، ولا مجرد مطربة تكرم الكبار أو تُشارك في ليالي الشعر والغناء، بل هي حضور استثنائي يصنع الفارق، ويبث الحياة في أي محفل تحل فيه، هي التي تمنح هذه اللحظات بريقها، وتجعلها نابضة بالحياة، تُضفي عليها سحرًا لا يُضاهى، وكأنها تكتب عليها توقيعها الخاص.
صوت مصر تمنح الأغنية بُعدًا آخر في ليلة الرياض
في الرياض، حيث اجتمعت الكلمة واللحن في ليلة الأمير عبدالرحمن بن مساعد، أضافت أنغام لمستها الخاصة، فالشعر يأخذ شكله الأجمل حين يمر بصوتها، وحين تتردد كلمات الشاعر بنغماتها، لا تعود مجرد أبيات، بل تصبح نبضًا حيًا، فهي لا تُغني الكلمات، بل تحتضنها، تمنحها روحًا دافئة، وتسكب عليها من إحساسها ما يجعلها أكثر قربًا، أكثر تأثيرًا، أكثر حياةً.
غنت صوت مصر أنغام باقة من أبرز أعمالها التي جمعتها بالأمير عبدالرحمن بن مساعد، وهي “ثلاث حروف، تسلم يدينه، ألف آسف، طاولة، مزح، أناني”، وفي أغنية طاولة قالت أن “الليالي تنيرها الأقمار”، لكن في الحقيقة الليالي لا يكتمل نورها وبريقها إلا حين تعتلي أنغام المسرح، بحضورها، لا يعود الحدث مجرد حفلة، بل يصبح تجربة استثنائية، حيث تكون هي العنوان الأبرز، واللحظة التي ينتظرها الجميع، والصوت الذي يمنح الكلمات حياةً جديدة.
من الرياض إلى الكويت.. لحظات لا تُنسى بصوت أنغام
قبل أيام، كانت في الكويت، في ليلة تكريم الفنان الكبير عبدالله الرويشد، لم تكن ضيفة شرف عابرة، بل روحًا تُعيد للأغنيات وهجها الأول، غنت أعماله بروحها، منحتها لونًا جديدًا من العاطفة، فبدت كأنها لم تُغنَّ من قبل إلا بصوتها، وكأنها تولد مرة آخرى حين مرت عبر أوتارها ونسجت منها لحظة خالدة في قلوب الحاضرين.
أنغام.. صوت يجمع القلوب قبل أن يُطربها
حضور صوت مصر في هذه المناسبات ليس مجرد اختيار، بل هو ضرورة، فـ سر أنغام لا يقتصر فقط على قدرتها الفريدة في الغناء، بل في مكانتها الكبيرة، حضورها ليس رفاهية، بل حاجة، ليس إضافة، بل أساس، جمهورها، الذي يعشقها في كل بقاع الوطن العربي، لا يكتفي بسماعها عن بُعد، بل يسافر إليها، يُرتب وقته ليكون شاهدًا على لحظة تُغني فيها، فـ أينما حلت، يأتي الجمهور من كل مكان، لا يسأل عن تفاصيل الحفل بقدر ما يسأل: “هل أنغام هناك؟” فإن كانت، كان ذلك سببًا كافيًا ليحجز مكانه، وبدا ذلك واضحًا من التفاعل الكبير الذي حظيت به وصلتها.
أنغام.. نجمة في القلوب
لكن أنغام ليست فقط معشوقة الجمهور، بل محبوبة زملائها من الفنانين والشعراء والملحنين، فهي روح نقية تحمل كل معاني الوفاء للفن ولمن صنعت معهم لحظات خالدة، هي روحهم الموسيقية، وحين تغني لشاعر تجعل كلماته تتنفس بصوتها، فالأغنية معها ليست كما تكون مع أي أحد آخر، ووجودها في التكريمات شهادة حب متبادلة واعتراف ضمني بأنها من القلائل الذين يصنعون فرقًا، ليس فقط بصوتها، بل بحضورها وإحساسها وبصمتها، لا تُدعى مجاملة أو لمجرد استكمال الحفل، بل لأن لحظاتهم المميزة تكتمل حين تُشاركهم فيها، ولأنهم يدركون أن بوجودها يكتسب التكريم معناه الحقيقي، هي لمسة الحب الصادقة التي تُضفي على أي ليلة طابعها الخاص، فتجعلها مختلفة، وتترك فيها بصمتها.
تبقى أنغام كيان فني يشعر به كل من يسمعها، وكل من يُشاركها المسرح، هي لحظة تتوقف عندها الأشياء، وتُعيد تشكيل نفسها، قصة تُروى كلما غنت، وكلما قرر أحدهم أن يمنح إحساسه فرصة ليعيش، هي ليست فنانة تُغني وتمضي، بل نغمة تُقيم في القلب، وسحر لا يفقد بريقه أبدًا.